كتابات أيسر السعدي
الخميس، 9 أغسطس 2012
الأحد، 5 أغسطس 2012
ابدأ معي طريقنا
من
الجميل أن تبدأ مقدمتك بكلمة اعتراضية
يرفض أن يقولها الكثير من الناس و تخلو
من الشفافية و الصور الفنية,
فلو
علم هؤلاء بأهميتها لأصبحنا من دول المقدمة
في العالم بأسره,
فعلك
تسألني ما هي الكلمة التي ستنخر أدمغتنا
بها من هنا إلى ان تنهي بها مقدمتك التي
لا أدري هل أكملها أم لا؟.
عذراً
سيدي/سيدتي
لن أثقل كاهلك بالتفكير كثيراً و أترك
جلٌ ما سأسرده في هذه الورقات عالية القيمة
و أركز اهتمامي على ضعفك و قلة حيلتك في
الرد على أي أمر مفصلي بحياتك و حياتي أنا
أيضاً فلا تستغرب,
أنا
لا اكتب فقط لك و إنما أشمل نفسي في هذه
العبارات الاستهزائية أيضا فكلنا سواسية.
استوقفني
أحدهم ذات يوم و أنا في رحلتي إلى الصندوق
الجديد في حياتي و طلب مني المعذرة على
أن كلامه سيكون سرياً للغاية,
فتعجبت
منه و من اسلوبه علماً بأنه من أصدقائي
المقربين جداً و جعلتني هذه المقدمة
أفتخر بتطاولي عليه بجهلي له,
فقلت
دع عنك كل الأقاويل و لا تحدثني بأمر لا
أقتنع به قبل أن يبدأ,
فاعترضني
و قاطع حديثتي بجملة طالما انتظرتها من
رفاقي"
أنت
شخص ناجح"
و
سيأتي يوم و تسرد على البشرية خطواتك و
الكل سوف يقتص أثرها,
فما
أجمل هكذا حديث سيخرج من عقلك الباطن
تقابله بالرضا و القناعة.
نعم
صديقي العقل الباطن و الذي كتب فيه العلماء
و الجهلة الروايات و العبارات و زادوا من
عصفه في أذهاننا بالتمرينات و المحاولات
و لكن بالتلقين الممل الذي أشبهه بوجبة
من العدس غني البروتينات التي تجري في
عروقك و تغنيك عن طلب الطعام لمدة لا
تتجاوز الساعة,و
من بعدها تفتح أبواب معدتك و تطالبك هل
من مزيد?
فوقودك
لم يكفيني إلا لبضعة من عشرات الدقائق.
فهذا
ما نحن عليه نتعلم لنذهب لعملنا و نطبق
كالإنسان الآلي ففلان قال عن هذا الأمر
كذا و فلان قال تجنب كذا و ابتعد عن كذا و
طبق كذا لأن كذا و كذا و كذا”|تباً
لكذا يا أخي!”
فأنا
أمتلك ما تمتلك و بنفس المواصفات و المقاييس
و لا أحتاج لأخذ براءة اختراع لهذا الإعجاز
لأنها قليلة جداً في حقه فمن وضعه في
رأسنا متواجد معنا من قبل ولادتنا إلى ما
بعد توارينا التراب,
فيا
الله ما أعظم نعمك,
لما
لا نجدد و نحور كل ما نتلقاه من معلمينا
الأجلاء و نتوسع به من أنفسنا لنرى قدراتنا
دون الحاجة للمديح أو الذم من هذا و ذاك,
فجزء
منا عاش تجربة وظيفية بحلوها و مرها كانت
بمثابة معمل تجارب نتنقل به من دورق لآخر
إلى ان نصل للتفاعل السليم و ننطلق
بمعادلتنا لندونها في سجلات التاريخ
المشرف.
أعدك
بأن لا تجد الإجابة في المواضيع القادمة
!
فلست
مسؤولاً عن هذا ,وسأكتفي
بالإجابة لنفسي لأنني ملك نفسي ,
و
هذا أنت,
فلا
تجعلني أتحكم بميولك من مقدمة سيتجاوزها
الكثيرون و من مواضيع سيطويها الزمن إما
أن تفيدك و من الطبيعي بأنها لن تضرك فهذا
حبر اخترعه إنسان مثلك و يملك ما تملك.
دعنا
من هذا صديقي و لنقدم ما هو أكثر جدية و
منفعة,
فنحن
خلقنا لنأخذ و هذه فلسفة تتلمذنا عليها
منذ نعومة أظفارنا,
ثق
بي فلو كنت تملك شيئاً فريداً قد أخذته
من أحد فإنك لن تفرط به بسهولة إلا إذا
كنت شخصاً أبلهاً لا يقدر قيمة ما منحه و
أثره في نفسه بعد تركه,
فلا
تقلق من أن يقال عنك أنانيا و بخيلاً أو
ما شابه بل ابحث عن من يقدر قيمة ما تملك
و يرغب بما هو أفضل منك,
فكلنا
بشر منذ الأزل و التراب وحده يملأ أعيننا
و لا تستغرب "رغماً
عنا أيضاً”,
فما
هي تلك الهدية عالية القيمة التي تمتلكها
و تهبها لغيرك بكل سذاجة ولا مبالاة بها؟
إنها كتلة تزن بضعة غرامات موجودة في
رأسنا و أطلق عليها الدماغ او ما يعرف
بالعقل,
و
لما نفرط بها بكل سهولة و من أول طلب؟
لأننا اعتدنا على الراحة و التواكل فلما
أحتفظ به و أنا لا أقوى ولا أجرؤ على
الانتفاع منه؟ ولا حتى لتجهيز فراش النوم؟
تخيل حتى المكان الوحيد الذي تخلد به
للراحة لا تستخدم عقلك في اختياره.
هذه
الهدية الممنوحة لنا دون مقابل و التي
تميزنا عن الحيوانات و عن الجمادات نفرط
بها و نبيعها بمقابل زهيد لنشتري به ما
ندعي بأنه سيكون سبب راحتنا,
إذن
قل لي أين تخزن احتياجاتك الذهنية؟ أين
تدون يومياتك؟ أين تحتفظ بذكرياتك؟ أين
و أين؟ عندما تعرف الإجابة ثق تماماً بأنك
ستنطق بالكلمة الاعتراضية سابقة الذكر
و بكل يسر.
أظنك
الآن عرفت الجواب و لذا سأمنحك هدية مجانية
لطالما أخذت من جلودنا الكثير ألا و هي
(جدول
الضرب)
الملعون
و لست بهذه السذاجة لأطرح عليكم سؤالاً
ما حاصل ضرب كذا بكذ؟ا لأننا اعترفنا
بجملة"
تباً
لكذا يا أخي!”
فكلمة
جدول هي الهدية و الضرب هو مفتاحها و
الطريقة المثلى لفتح الهدية المقدمة لك,
فدعني
أدلك على طريقة فتحها,
دع
عقلك يرسم جدولاً من عمودين و صفين فقط و
دون في الصف العلوي و تحديدأ الخلية
الأولى كلمة رقم و الخلية الثانية كلمة
مهـــــــــــام و اترك الصف الثاني كما
هو مبين أدناه :
علّك
تسأل نفسك أيعقل أن تحتوي مقدمة على جداول
و توضيحات أم هي مجرد تعريف بما هو آتٍ؟لما
لا تحتوي فهل جبلنا على أن نقرأ مقدمة
توضيحية لكل شيء لتتيسر مهمتنا و نطوي ما
هو قادم؟,
كل
ما في الأمر
أنني قدمت لك أجمل هدية لا تقدر بثمن,
وتكلفتها
أن تضرب مثلاً على كل مهمة يمكنك القيام
بها يومياً دون تردد أو تراخي,
تخيل
معي كم صفاً تكون قد بنيت بعد ذلك؟.
ترددت
قبل أن أكتب أي حرف من هذه المدونة كوني
بحثت طويلاً عن وسيلة للتواصل مع الناس
لأتعلم منهم و أعلمهم إن استطعت من خبرتي
القليلة في الجلوس ساعات و ساعات أمام
جهاز الحاسوب و مترنحاً بين ثنايا الشبكة
العنكبوتية إلى أن وهبني الله الخطوة
الأولى لبداية الحوار معكم و هي أن أكتب
لكم و أتبادل معكم أطراف الحديث من خلال
هذه المدونة,فلا
أبالي بالنقد ولا حتى المدح فكل ما أحتاجه
منك أن تتعرف على فلسفتي في تصميم طريقي
للنجاح,
و
صدقني لا أطلب منك ان تقلدني أو تأخذ
بكلامي لتصبح مثلي,
فما
أريده منك فقط أن تحاورني و تكشف لي عن
مكنون طاقاتك المدفونة و هل أنت من أصحاب
القرار؟ أم لا زلت ممن يبحثون عن صديق
يلقنهم إجابات الامتحان؟.
أعتقد
بأنك قد أدركت ما هو هدفي الآن "الكتابة
معك و ليس لك”,
فما
أتمناه أن أجد ولو شخصاً أكون سبباً في
تغيير مفاهيم حياته للأفضل,
شخصاً
يقدر قيمة الهدية ,
شخصاً
يثمن ما وهبنا الله من نعم فينا,
شخصاً
يصنع لنفسه و لمن حوله السعادة,
شخصاً
متمرد على العادات اليومية المتحجرة و
المتأصلة فينا و التي تبحر بنا بعيداً عن
بر الأمان و الاستقرار.
أتعلم
سعادتي بك متى تكون كبيرة؟ عندما تتمرد
علي و تقول لي لا لن أقف معك فأنت من سيقف
معي لنصنع النجاح معاً جنباً إلى جنب فلن
أتركك تمشي وحيداً في هذا الطريق تكنس
التراب و تميط الأذى
من أمامك,
فكلنا
نملك العقل و ندرك اهميته.
نراكم في المواضيع القادمة
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


